وإذا دار الأمر بين أحد الجمعين لرفع التعارض بين الطائفة الثالثة والخامسة يكون الجمع الثاني أولى لعدم تصرف بمقتضى هذا الجمع في الطائفة الخامسة أصلا ، بل هي تفيد حكما وهو غسل ما حول الجبيرة ولا يعارضها شيء والطائفة الثالثة تفيد شيئا آخر ، وهو غسل موضع الجبيرة مع عدم الإيذاء ، ومسح الجبيرة مع الإيذاء .
فتكون نتيجة الجمع بين الأخبار إلى هنا أنه إن كان على الموضع المكسور أو القرح أو الجرح جبيره أو غيرها .
فتارة يمكن نزعها لعدم إيذاء وحرج وخوف يجب نزعها وغسل موضع الجبيرة .
وتارة لم يمكن نزعها لايذاء أو حرج أو خوف على نفسه يجب المسح على الجبيرة ، ويجب غسل ما حول الجبيرة على كل حال .
وإن لم يكن على الموضع جبيرة فإن أمكن الغسل لعدم خوف وحرج وايذاء يجب غسله بمقتضى جزئيته ولدلالة الطائفة الأولى عليه .
وإن لم يمكن غسله لأحد الموانع وأمكن وضع الخرقة عليه والمسح عليه ولم يكن إيذاء ، فهل يجب ذلك من باب دعوى أن المستفاد من الطائفة الثالثة هو عدم رفع الشارع يده بالكلية عن ما وجب على الموضع إمّا بنفسه أو ببدله ، فإذا لا يتمكن من غسل نفس الموضع يضع الخرقة ويمسح عليه وهذا مقتضى قاعدة الميسور .
أو يقال بعدم دلالة هذه الطائفة على ذلك وعدم تمامية قاعدة الميسور فيجب التيمم في هذه الصورة ، لا يبعد الثاني .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 338
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٣٣٨