تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الجبيرة على فعلية واحدة الجبائر وهي عيد ان يجير بها العظام ) . وقال في أقرب الموارد ( الجبيرة العيد ان التي تجبر بها العظام ) . وبعد ما عرفت من معناها اللغوي يظهر لك أن ما قاله المؤلف رحمه اللّه أو غيره من الفقهاء رضوان اللّه تعالى عليهم من أنها ( الألواح الموضوعة على الكسر والخرق والأدوية الموضوعة على الجروح والقروح والدماميل ) يكون إما من باب دعوى الحقيقة الشرعية أو المتشرعة لها ، أو من باب اتحادها حكما مع ما هو مفهومها اللغوي ، وعلى كل حال نحن نكون تابع النصوص . ثم اعلم أن مقتضى وجوب الغسلتين والمسحتين في الوضوء هو اتيانها في مقام امتثال أمر الوضوء مهما أمكن اتيانهما ، وهذا المقدار مقتضى جزئيتهما ، ولا نحتاج إلى دليل زائد ، ولو تعذر الغسل والمسح في موضعهما فكفاية شيء آخر بدله محتاج إلى الدليل . وأيضا قد مضى في الجهة الخامسة من الجهات المبحوث عنها في أول واجبات الوضوء أنّ الغسل المعتبر في الوضوء يحصل بمجرد استيلاء الماء على المحل ومسّ المحل بالماء ولا يعتبر أزيد من ذلك ، فكان في ذكرك كي ينفعك إنشاء اللّه في بعض المباحث الآتية . إذا عرفت ذلك ينبغي قبل الشروع والورود في بيان حكم المسائل المذكورة في المتن من ذكر الأخبار المربوطة بالباب وبيان مفادها وبيان ما يمكن من معارضة بعضها مع بعض ووجه الجمع بينهما لكي يسهل إنشاء اللّه فهم حكم المسائل ، فنقول بعونه تعالى : إنّ هنا

طوائف من الأخبار .

الطائفة الأولى : ما يمكن أن يستدلّ بها على وجوب غسل البشرة

الواقعة