بالشك وإن كان المشكوك الجزء الأخير من أجزاء الوضوء .
وكما قلنا في الفراغ من الصلاة فنقول أيضا : إنّه إذا كان في حال الصلاة فليس الشك شكا بعد الفراغ وإن كان مورد قاعدة التجاوز لكون الشك بعد التجاوز فيما كان متجاوزا عن الجزء ، فإذا كان في جلوس التشهد والسلام وكان شكه في جزء الأخير ولم يتخلل بفعل آخر حتى السكوت الطويل فليس مورد قاعدة الفراغ ولا مورد قاعدة التجاوز لعدم دخوله في غيره من الأجزاء .
وأمّا إن كان الشك في غير جزء الأخير وهو في حال التشهد ولم يدخل في فعل آخر حتى التعقيب ولم يتخلل السكوت الطويل لا يكون مورد قاعدة الفراغ لعدم تحقق الانصراف والمضي من الصلاة ، فيكون مورد قاعدة التجاوز
فتلخص من كل ما ذكرنا تمامية ما قاله المؤلف رحمه اللّه في هذا المقام والحمد للّه والصلاة والسلام على رسوله وآله .
* * *
[ مسئلة 46 : لا اعتبار بشك كثير الشك ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 46 : لا اعتبار بشك كثير الشك سواء كان في الأجزاء أو في الشرائط أو الموانع .
( 1 ) أقول : أما من حيث الفتوى وإن حكي عن الجواهر دعوى عدم وجدان الخلاف فيه لكن لم يقم إجماع عليه .
وأمّا دعوى لزوم الاعتناء بالشك مع كثرته موجب للعسر والحرج ، فنقول :
إن كان يوجب ذلك في بعض الموارد ويقتضي بعدم الاعتناء فيه لا في كل مورد