تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
واما الرواية الأولى ، فقوله عليه السلام ( إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه انّه لم تغسله أو تمسحة مما سمى اللّه ما دمت في حال الوضوء ) يدل على لزوم الإعادة والاعتناء بالشك ما دام الشخص قاعدا على الوضوء ويكون في حال الوضوء . وقوله عليه السلام بعد ذلك ( فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو غيرها فشككت في بعض ما سمى اللّه مما أوجب اللّه عليك فيه وضوئه لا شيء عليك فيه ) يكون مفهوم القضية الأولى صار مذكورا بصورة المنطوق . وعلى هذا نقول : بأن مفاد الجملة الأولى وجوب الإعادة والاعتناء بالشك ما دام هو قاعد على الوضوء وفي حاله . والجملة الثانية وهي ما قلنا إنّها بحسب الظاهر مفهوم الجملة الأولى مذكورة بصورة المنطوق ، ففيها احتمالان :

الاحتمال الأوّل : أنها متعرضة لحال القيام عن الوضوء ودخوله في غير الوضوء ،

وساكتة عن صورة قيامه عن الوضوء وعدم دخوله في غير الوضوء فتكون النتيجة اعتبار الدخول في الغير . لكن لازم هذا الاحتمال عدم تعرض الرواية لصورة الخروج عن الوضوء وعدم دخوله في الغير ، وهذا خلاف الظاهر لأنّه على هذا لا تكون هذه الصورة لا من حال الوضوء لفراغه عنه باتمام وضوئه باعتقاده إذا كان في غير حال الوضوء ولو كان هذا الحال القيام عنه أو السكوت الطويل بعده ، ولا من حال غير الوضوء الداخل في فعل آخر كالصلاة وغيرها ، وبعد كون هذا الاحتمال خلاف الظاهر يبقى الاحتمال الآخر .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 297 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني