ولا يصلح لمعارضتها ما رواه أبو يحيي الواسطي عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت : جعلت فداك أغسل وجهي ثم أغسل يدي ويشككنى الشيطان أني لم أغسل ذراعي ويدي ، قال : إذا وجدت برد الماء على ذراعك فلا تعد « 1 » بدعوى أن مفهوم قوله عليه السلام ( إذا وجدت برد الماء على ذراعك فلا تعد ) يدل على وجوب الإعادة إذا لم يجد برد الماء على ذراعه .
فهي تعارض مع رواية عبد اللّه بن سنان وكل ما يكون بمضمونها الدالة على عدم وجوب الإعادة مطلقا سواء يجد برد الماء في المشكوك غسله أو مسحه أو لا ، وبعد التعارض لا بدّ من تقييدها برواية أبي يحيى الواسطي ، فتكون النتيجة عدم وجوب الإعادة في خصوص ما يجد برد الماء على عضو المشكوك غسله أو مسحه وجه عدم موجبيتها للمعارضة أوّلا يمكن كون مورد رواية أبي يحيى الوسواس ، وكان عليه السلام في سدد دفع وسواسه بهذا الطريق في الجملة والتنبيه عليه ، فلا يكون مفهوم لها .
وثانيا تكون رواية يحيى ضعيفة السند لعدم معلومية بعض الأصحاب الذي روى عنه يحيى هذه الرواية .
ومنها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك ، فإنه يوشك أن يدعك ، إنّما هو من الشيطان « 2 » .
ومنها ما رواه حريز عن زرارة وأبي بصير جميعا قالا : قلنا له : الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدرى كم صلى ولا ما بقي عليه ، قال : يعيد ، قلنا : فإنّه يكثر عليه ذلك كلما أعاد شك ، قال : يمضى في شكه ، ثم قال : لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم
هامش
( 1 ) الرواية 4 من الباب 42 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 2 ) الرواية 1 من الباب 12 من أبواب الخلل من الوسائل .