تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

الاحتمال الثاني : أن تكون الجملة الأولى متعرضة لحال القيام عن الوضوء

أعنى : الخروج والفراغ عنه سواء دخل في فعل آخر أولا ، ولا يكون قوله ( فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى الخ ) في مقام بيان دخل كل من القيام عن الوضوء والفراغ منه والدخول في حال أخرى إلّا لبيان أمر واحد وهو عدم كونه في حال الوضوء ، لأنّه مع القيام عن الوضوء والفراغ عنه وصيرورته في حال آخر خارج عن حال الوضوء المستفاد من منطوق الجملة الأولى فمنطوق الجملة الثانية هو في الحقيقة مفهوم الجملة الأولى لا غير . فتكون النتيجة هو أنّه إن كان الشك في أثناء الوضوء في شيء منه يجب إعادة هذا الشيء وما بعده ( الا إذا كان الإعادة مخلة للموالاة المعتبرة في الوضوء ، فإنه يجب إعادة الوضوء ) . وإن كان الشك في شيء منه بعد الفراغ عن الوضوء لا يجب عليه شيء ولا يعتنى به ، فعلى هذا يكون مفاد رواية زرارة ومفاد بعض الأخبار المتقدمة التي جعل موضوع عدم الاعتناء الفراغ من الوضوء أو التجاوز عنه واحدا . غاية الأمر إن كان مسح رجله اليسرى وإن لم يقم عن الوضوء وحتى لم يفصل بشيء من السكوت فيقال عرفا : إنّه خرج عن حال الوضوء وفرغ عنه عرفا فلا بد من أن لا يعتنى بشكه إذا كان شكه في غير الجزء الأخير لصدق الفراغ والانصراف وتصدق انّه جاز عنه باعتقاده فيصدق التجاوز أن اعتبر التجاوز . وإن كان شكه في خصوص الجزء الأخير ولم يقم عنه ولم يفصل بشيء حتى السكوت الطويل لم يحصل الفراغ والتجاوز البنائي والاعتقادي ولهذا يعتنى بشكه . كما انّه لو اشتغل بعمل آخر ، بل لو قام عن الوضوء ولو لم يشتغل بفعل آخر ، بل وإن حصل السكوت الطويل فقط يعدّ عرفا أنّه في غير حال الوضوء ، فلا يعتنى