نقض الصلاة فتطيعوه ، فإن الشيطان خبيث معتاد لما عوّد ، فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرن نقض الصلاة ، فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد إليه الشك ، قال زرارة : ثم قال : إنّما يريد الخبيث أن يطاع ، فإذا عصى لم يعد إلى أحدكم « 1 » .
والاستدلال بهما يتوقف على استفادة العلّية المطلقة حتى فيما لا يكون منشأ كثرة الشك من الشيطان وكلاهما محل منع .
لاحتمال كون ما ذكر في الروايتين من موجبية الاعتناء بالشك لتعود الشيطان حكمة لا علة .
وعلى فرض كونه علة يسرى الحكم إلى كل شك كثير يكون موجبا لا طاعة الشيطان وتعوده لا مطلق كثرة الشك حتى فيما لا يكون منشأه تعوّد الشيطان .
فتخلص أنّ ما ذكره المؤلف رحمه اللّه من عدم اعتبار شك كثير الشك في باب الوضوء تمام في خصوص ما كان منشأه الوسوسة الحاصلة من الشيطان ، وكان الاعتناء سببا لا طاعته لا في غير هذا المورد .
* * *
[ مسئلة 47 : التيمّم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحقه حكمه ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 47 : التيمّم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحقه حكمه في الاعتناء بالشك إذا كان في الأثناء وكذا الغسل والتيمم بدله ، بل المناط فيها التجاوز عن محل المشكوك فيه وعدمه ، فمع التجاوز تجرى قاعدة التجاوز وإن كان في الأثناء مثلا ، إذا شك بعد
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 12 من أبواب الخلل من الوسائل .