قاعدة التجاوز .
ومنها ما رواها بكير بن أعين قال : قلت له : الرجل يشك بعد ما يتوضأ ، قال :
هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك « 1 » .
والرواية مضمرة لعدم ذكر من قال له بكير بن أعين وسئل عنه .
أقول : وبعد المراجعة في روايات الباب يظهر أنّ حكم هذا المورد يستفاد من أخبار الباب ، وكون هذا مورد قاعدة الفراغ في باب الوضوء ، لأنّه قد حصل الفراغ .
المورد الثاني : وهو ما كان الشك في الجزء الأخير من الوضوء
فحكمه يستفاد من أخبار الباب وأنّه مع تحقق الفراغ لا يعتنى بالشك ، وبعد ذلك يقع الكلام فيما يحصل الفراغ به من الوضوء فنقول :
المورد الثالث : يقع الكلام فيما يتحقق به الفراغ
من الوضوء .
فهل يتحقق الفراغ منه بالفراغ عن الجزء الأخير منه وإن لم يشتغل بفعل آخر وإن لم يقع حتى السكوت بعده وإن كان الشك في نفس الجزء الأخير .
أو لا يتحقق الفراغ الموضوع لقاعدة الفراغ إلّا بعد الدخول في فعل آخر من الصلاة وغيرها أو السكوت الطويل بعده .
أو يفرّق بين ما إذا كان الشك في غير الجزء الأخير ، فيكفي مجرد الفراغ عن الوضوء وبين الجزء الأخير ، فيحصل الفراغ بالدخول في عمل آخر ، أو السكوت الطويل ، أو القيام عن محل الوضوء .
أقول : بعد فرض عدم جريان قاعدة التجاوز في الوضوء لا يكون فرق بين كون الشك في الجزء الغير الأخير منه وبين كونه في جزئه الأخير ، لأنّ مورد قاعدة
هامش
( 1 ) الرواية 7 من الباب 42 من أبواب الوضوء من الوسائل .