فعلى هذا تقضى القاعدة كفاية أربع ركعات بقصد ما في الذمة في المثال .
وثانيا يمكن التمسك بكفاية إتيان أربع ركعات بقصد ما في الذمة بما رواها علي بن أسباط عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من نسي من صلاة يومه واحدة ولم يدر اىّ صلاة هي صلّى ركعتين وثلاثا وأربعا « 1 » .
وما رواه أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي في المحاسن عن أبيه عن العباس بن معروف وعن علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد يرفع الحديث قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن رجل نسي من الصلوات لا يدرى أيّتها هي ، قال : يصلى ثلاثة وأربعة وركعتين ، فإن كانت الظهر أو العصر أو العشاء فقد صلّى أربعا وإن كانت المغرب أو الغداة فقد صلّى « 2 » .
وموردها وإن كان النسيان لكن تطمئن النفس بعدم خصوصية للنسيان خصوصا ما في ذيل الرواية الثانية ( فإن كانت الظهر أو العصر أو العشاء كان قد صلى ) يكون تقريبا ذكر علة لكفاية اتيان أربع ركعات على من عليه صلاة أربع ركعات لا يدرى الظهر أو العصر أو العشاء .
ولذا لو علم أن صلاة مرددة بين الظهر والعصر ينسيها ولا يدرى أيا منهما لا يشك أحد في أنّه يكتفى باتيان صلاة واحدة بمقتضى الروايتين ولو لم يكن مورد الرواية ، لأنّ مورد الرواية من نسي صلاة مرددة بين الصلوات الخمس اليومية .
نعم يمكن الاشكال في سند الروايتين لأنّ الأولى مضمرة لعدم معلومية غير واحد من أصحابنا ، والثانية مرفوعة ، إلّا أن يقال بانجبار ضعفهما بعمل المشهور .
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 11 من أبواب قضاء الصلوات من الوسائل .
( 2 ) الرواية 2 من الباب 11 من أبواب قضاء الصلوات من الوسائل .