تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
فرض العلم الاجمالي بفساد أحدهما ، وسقوط قاعدة الفراغ في الصلاتين واستصحاب الطّهارة في الوضوءين بالتعارض ، وفرض وجوب الجهر في الجهرية والاخفات في الاخفاتية ومشكوكية ما هو الباطل بين الجهرية والاخفاتية ، يجب إتيان صلاة جهرا واتيان صلاة اخفاتا . إلّا أن يدعى أن ما يدل من النصوص على وجوب الجهر في الجهرية ووجوب الاخفات في الاخفاتية ليس له إطلاق يشمل حتى مثل ما نحن فيه المشكوك كون ما في الذمة من الجهرية أو الاخفاتية ، ولكن القول بذلك مشكل لاطلاق أدلته . فعلى هذا إن قيل بحجية الروايتين وشمولهما للمورد ، فيكفي صلاة واحدة مخيرا فيها بين الجهر والاخفات . وإن لم نقل بها فالأحوط وجوبا اتيان الصلاتين واحدة جهرا وواحدة إخفاتا . لا لوجوب قصد خصوص الظهرية والعصرية ، أو الأداء والقضاء تفصيلا في مقام النية لما عرفت من كفاية قصدهما إجمالا ، بل من باب أن إطلاق دليل الجهر في الجهرية والاخفات في الاخفاتية ربّما يشمل المورد ، وربما لا يشمل بدعوى عدم إطلاق له يشمل المورد ، ولأجل احتمال عدم الاطلاق قلنا : إن الأحوط وجوبا اتيان صلاة جهرا واتيان صلاة أخرى إخفاتا . ولا فرق في الاكتفاء بإتيان صلاة في مقام براءة الذمة بين ما يكون الصلاتين المعلوم إجمالا وقوع الحدث قبل إحداهما أداءين أو قضائيين ، أو أحدهما أدائيه والأخرى قضائية لعدم تمامية ما ذكروه من التفصيل بين ما يكون إحداهما أدائيا والأخرى قضائيا .