تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وقد يقال بأنه بعد كون حدوث الحدث والوضوء معلوما والشك في المتأخر منهما ، فيكون التعارض بين استصحاب الحدث والوضوء الثاني ، لأنّ الوضوء الأوّل مقطوع الارتفاع بالحدث سواء كان هذا الحدث حادثا بعد الوضوء الأوّل أو بعد الوضوء الثاني ، وبعد كون التعارض بين استصحاب الحدث وبين الوضوء الثاني فلا مانع من استصحاب الطّهارة الحاصلة بالوضوء الأوّل إلى ما بعد الفراغ من الصلاة الأولى ، فيستصحب الوضوء إلى الفراغ من الصلاة الأولى ، وتكون النتيجة صحة الصلاة الأولى . وهذا هو الحق في المقام خلافا لما اختاره المؤلف رحمه اللّه من إعادة الصلاتين إذا كانتا مختلفتين في العدد إلى آخر ما قاله رحمه اللّه . فعلى ما قلنا لا يجب إلّا إعادة خصوص الصلاة الثانية من الصلاتين إمّا لأجل استصحاب الحدث ، أو لقاعدة الاشتغال وعدم جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إليها مضى وجهه في المسألة 37 . إلّا أن ما يدعى من الاجماع على وجوب إعادة الصلاتين وعدم خلاف ظاهر يقال : بأنّ الواجب إعادة الصلاتين لكن يمكن كون وجه اتفاقهم بعض الوجوه الغير التمام عندنا لا إجماع تعبدي كاشف عن قول المعصوم عليه السلام أو نص ، لكن الأحوط استحبابا إعادة الصلاتين .

المورد الثالث : لو فرض اختيار ما قاله المؤلف رحمه اللّه

من وجوب إعادة الصلاتين لعدم امكان القول بصحة كل من الصلاتين ولا واحدة منها بمقتضى قاعدة الفراغ أو استصحاب الطّهارة يأتي الكلام في هذا المورد وهو في كيفية إعادة الصلاتين . ( وأمّا بناء على ما اخترنا من صحة الصلاة الأولى فلا يأتي هذا البحث
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 267 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني