هذا كله على تقدير وجوب اتيان الصلاتين في مفروض المسألة .
وأمّا بناء على ما قلنا من أن الواجب إعادة خصوص الصلاة الثانية بعد الوضوء الثاني فلا مجال لهذه الأبحاث ، لأن الصلاة الثانية إن كانت جهرية يعيدها جهرا وإن كانت اخفاتية يعيدها إخفاتا ، فافهم .
* * *
[ مسأله 42 : إذا صلّى بعد كل من الوضوءين نافلة ]
قوله رحمه اللّه
مسأله 42 : إذا صلّى بعد كل من الوضوءين نافلة ثم علم حدوث حدث بعد أحدهما فالحال على منوال الواجبين ، لكن هنا يستحب الإعادة إذا الفرض كونهما نافلة ، وأمّا إذا كان في الصورة المفروضة إحدى الصلاتين واجبة والأخرى نافلة فيمكن أن يقال بجريان قاعدة الفراغ في الواجبة وعدم معارضتها بجريانها في النافلة أيضا ، لأنّه لا يلزم من إجرائهما فيهما طرح تكليف منجز ، إلّا أن الأقوى عدم جريانها للعلم الاجمالي ، فيجب إعادة الواجبة ويستحب إعادة النافلة .
( 1 )
أقول : الكلام يقع في مقامين :
المقام الأوّل : في أنه إذا توضأ وضوء ثم أتى بعده نافلة
ثم توضأ وضوء آخر وأتى بنافلة أخرى ، ثم علم حدوث حدث بعد أحد الوضوءين .
فهنا كلام في أنّه هل يجب عليه الوضوء فعلا للصلوات الآتية أولا ، فنقول :
حيث إنّه كما عرفت في المسألة السابقة يجب عليه الوضوء لما قلنا في المسألة 37 من