تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الاجمالي لا يصير منجزا لعدم البعث والزجر نحوه ، مثلا إذا كان عالما اجمالا بطلان صلاة واجبة أو بطلان صلاة مستحبة ، فلا يكون هذا العلم منجّزا بالنسبة إلى الأطراف فلا يقتضي هذا وجوب شيء ، فكذلك بعد كون أحد طرفي العلم الوضوء التجديدى فلا يكون العلم منجّزا ، فلا يقتضي وجوب إعادة الوضوء الأوّل الواقع لرفع الحدث بمقتضى العلم . وبعد عدم تنجز العلم ووصول النوبة إلى الأصل ، فكما قلنا في المورد الأوّل بعد كون إجراء قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الوضوء التجديدى بلا أثر شرعي ، فلا تجرى فيه فتكون قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الوضوء الأوّل بلا معارض فيصح الوضوء بقاعدة الفراغ وتصح الصلاة الواقعة بعده . كما أن بناء على أن عدم جريان الأصل في أطراف العلم الاجمالي يكون لأجل التعارض فمع عدم التعارض كما عرفت يجرى الأصل وهو قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الوضوء الأوّل فالصلاة الواقعة بعدها محكومة بالصحة . وأمّا ان قلنا بتنجز العلم الاجمالي أو قلنا بتعارض الأصل في الوضوءين وفرض تساقط الأصل فيهما بالتعارض ، لا مجال للتمسك بقاعدة الفراغ بالنسبة إلى نفس الصلاة الأولى ، لأنّ قاعدة الفراغ فيها معارضة مع قاعدة الفراغ في الصلاة الثانية فتتساقطان بالتعارض بخلاف المورد الأولى فإن فيه لم يأت على الفرض إلّا صلاة واحدة وبعد وقوع التعارض في الأصلين أعنى : جريان قاعدة الفراغ في الوضوء التجديدى وجريان قاعدة الفراغ في الوضوء الأوّل فلا مجال للقول بصحة الوضوء الأوّل لقاعدة الفراغ لأنّه على القول بتنجز العلم الاجمالي وجريان الأصلين في الوضوءين وتساقطهما بالتعارض يقال بصحة الصلاة الواقعة بعد