تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
مثل الفرض الأوّل ، أو لا يكون كذلك ، بل في هذا الفرض يقطع ببطلان صلاة العصر لا لبطلان نفسها لوقوعها بعد الوضوءين فكانت مع الطّهارة مسلما ، بل من باب انّه بعد فساد الصلاة الأولى الواقعة بعد الوضوء الأوّل وهي الظهر تبطل العصر لفقدها الترتيب المعتبر فيه . أقول : إن قلنا ببطلان الصلاة الأولى الواقعة بعد الوضوء الأوّل ففيما كانت الصلاة الثانية مما اعتبر فيها كونها مترتبة على الأولى مثل العصر بالنسبة إلى الظهر والعشاء بالنسبة إلى المغرب تبطل الصلاة الثانية وإن وقعت بعد الوضوء الثاني الواجدة للطهارة . وأمّا لو لم نقل ببطلان الصلاة الأولى وإن وقعت بعد الوضوء الأوّل المعلوم إجمالا أمّا بطلانه أو بطلان الوضوء الثاني فلا وجه لبطلان الصلاة الثانية الواقعة بعد الوضوء الثاني التجديدى ، فينبغي عطف عنان الكلام إلى بيان حكم الصلاة الأولى . فنقول بعونه تعالى : أما الكلام في صحة الصلاة الأولى الواقعة بعد الوضوء الأوّل وفسادها . فقد يقال بفسادها من باب العلم الاجمالي ببطلان الوضوء الأوّل أو الوضوء الثاني ، فحيث إنّه يعلم إجمالا ببطلان أحد الوضوءين ومن المحتمل كون الباطل هو الوضوء الأوّل فلا تصح الصلاة الواقعة بعده لكون الواجب عليه الصلاة مع الطّهارة إمّا لاستصحاب الحدث أو لقاعدة الاشتغال باختلاف الموارد كما مر تفصيله في طي المسألة 36 بالمناسبة . ولكن أقول : بأنه على القول بكون نفس العلم الاجمالي مانعا عن اجراء الأصول في الأطراف فهو مختص بما يكون منجزا بحيث يصح البعث والزجر عنه في كل طرف من الأطراف ، وبعد كون أحد طرفي العلم الوضوء التجديدى ، فالعلم