تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
مشروعيته ، فهذا الأثر الشرعي . ففيه أنّ مشروعية الوضوء الآخر بعنوان التجديد وعدمها ليس اثر عدم صحة الوضوء التجديدى الأول وصحته نظير وجوب الإعادة ، فإنه ليس أثر صحة الصلاة وعدمها بل اثر بقاء الامر الاوّل وبعد عدم الأثر الشرعي لقاعده الفراغ في الوضوء التجديدى تجرى قاعده الفراغ في الوضوء الأول بلا معارض فتصح الصلاة . وإما أن يقال بأن نفس العلم مانع عن جريان الأصل في أطراف العلم الاجمالي ، ولكن يكون ذلك في فرض تنجز العلم ، وأمّا مع عدمه فلا . وتنجز العلم يكون فيما إذا صار العلم بحيث يكون في كل طرف من الأطراف يصلح له البعث والزجر ، أما فيما لا يكون كذلك فلا يكون العلم منجزا ، ولذا لو كان بعض الأطراف خارجا عن محل الابتلاء فلا يتنجز العلم ومع عدم صحة البعث أو الزجر في بعض الأطرف لا يكون العلم منجزا مثل ما نحن فيه : لأنّ الوضوء التجديدى مستحب ولا يصح البعث والزجر ، فلا يكون العلم الاجمالي منجزا على كل تقدير ، فلا مانع من إجراء قاعدة الفراغ في الوضوء الغير التجديدى ، وأثره صحة الصلاة الواقعة بعد هذا الوضوء بعد فرض عدم تنجز العلم الاجمالي ، مضافا إلى أنّه يقال لو فرض القول بتنجز العلم الاجمالي في المورد ، وفرض القول بتعارض الأصلين بالنسبة إلى الوضوءين وسقوطهما بالتعارض ، يمكن أن يقال : باجراء قاعدة الفراغ في نفس الصلاة كما يقال في الملاقى بالكسر لبعض الأطراف في الشبهة المحصورة من أنّ الأصل في الأطراف يسقط بالتعارض ، ويكون الأصل في الملاقى بالكسر بلا معارض . فتلخص أنّ الصلاة الواقعة بعد الوضوءين صحيح