فيقال في المقام : بأنه لا مجال لاجراء قاعدة الفراغ في الوضوء التجديدى لعدم أثر عملي له فيكون إجراء قاعدة الفراغ في الوضوء الأوّل بلا مانع .
هذا إن كان وجه عدم إجراء الأصل في أطراف العلم الاجمالي تعارض الأصلين ، أو الأصول فصحّ ما قلت من أنّه مع عدم اجراء قاعدة الفراع في الوضوء التجديدى لا مانع من إجرائها في الوضوء الغير التجديدى من الوضوءين .
لكن على ما قلت في العلم الاجمالي من أن منشأ عدم جريان الأصل في أطرافه هو نفس العلم ، فلا يتم ما قلت هنا من إجراء قاعدة الفراغ في الوضوء الأوّل الغير التجديدى ، لأنّ نفس العلم الاجمالي ببطلان أحد الوضوءين يمنع عن اجراء قاعدة الفراغ في الوضوء الغير التحديدى .
نعم إن فرض عدم الأثر الشرعي المترتب على إجراء قاعدة الفراغ في الوضوء التجديدى فلا ، لعدم اثر شرعي لا جرائها ، فيكون الأصل في طرف الوضوء الأول بلا معارض ، فيجرى ونتيجته صحة الوضوء الأول ، فإذا صح صحت الصلاة الواقعة بعده ، فينبغي التكلم في أنّه هل يكون اثر شرعي لاجراء القاعدة في الوضوء التجديدى أم لا ؟ أقول : لا يبعد عدم اجراء القاعدة في الوضوء التجديدى لعدم اثر شرعي ، فلا يمكن الحكم بصحته .
وما قاله بعض « 1 » الشراح من شمول إطلاق دليل القاعدة للمورد ففيه ان اجراء الأصول مع اطلاق دليلها محتاج إلى الأثر الشرعي لمنع التنزيل بدون الأثر الشرعي ، ولو شك في صحة الوضوء التجديدى وعدمها لا يمكن الحكم بمشروعية الوضوء الآخر بعنوان التجديد ، وببركة قاعده الفراغ يصح أن يقال بعدم
هامش
( 1 ) العلامة الآملي في مصباح الهدى ص 505 ، ج 3 .