نامت العين والاذن والقلب وجب الوضوء ، قلت : فإن حرّك إلى جنبه شيء ولم يعلم به ؟ قال : لا حتى يستيقن أنّه قد نام حتى يجيء من ذلك أمر بيّن وإلّا فإنه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين ابدا بالشك وانما تنقضه بيقين آخر « 1 » .
ومثل ما رواه عبد اللّه بن بكير عن أبيه قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : إذا استيقنت أنك قد أحدثت فتوضأ ، وإياك أن تحدث وضوء ابدا حتى تستيقن انك قد أحدثت « 2 » وغيرهما .
الصورة الثانية : ما إذا شك في الحدث بعد الوضوء
وكان منشأ شكه خروج الرطوبة المشتبهة بالبول ففي هذه الصورة .
إن استبرء بعد البول بالكيفية المعهودة فأيضا كالصورة الأولى يبنى على الطّهارة ، وإن لم يستبرأ يبنى على أن الرطوبة المشتبه بول وأنّه محدث لدلالة بعض الأخبار عليه ، وقد مضى الكلام فيه في فصل الاستبراء ، راجع الفصل المنعقد للاستبراء .
المسألة الثانية : إذا شك في الوضوء بعد الحدث يبنى على أنّه محدث
لاستصحاب الحدث والاستصحاب حجة .
المسألة الثالثة : من كان على يقين من الوضوء فشك في الحدث
أو بعكسه تارة يكون شكه الشك المصطلح ، وهو كون طرفي الشك متساويا لم يرجح أحد طرفيه على الآخر ، فلا إشكال في انّه يبنى على يقينه السابق وهو مورد المتيقن من الاستصحاب فيبنى على الحالة السابقة .
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 1 من أبواب نواقص الوضوء من الوسائل .
( 2 ) الرواية 7 من الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .