فجعله من المنافع المملوكة للمستأجر بعقد الإجارة لأن يتوضأ غيره .
أقول : قد يقال « 1 » بفساد الوضوء في هذه الصورة لان مقتضى عقد الإجارة صيرورة المنفعة الوضوئية مملوكة للمستأجر بعقد الإجارة ، فيكون الوضوء تصرفا في المنفعة التي مملوكة للغير بغير إذنه ، فيفسد الوضوء لأنّه مع كون الوضوء تصرفا في ملك الغير فلا يقبل لأن يتقرب به حتى على القول بجواز اجتماع الأمر والنهي .
وقد يقال بعدم « 2 » بطلان وضوء الأجير حتى في هذه الصورة لان الإجارة وقعت على توضؤ الغير ، ووضوء نفسه لم يقع مورد الإجارة حتى يكون صرفه عن متعلقه وهو الغير تصرفا في منفعة المستأجر بغير إذنه فيصير منهيا عنه ، بل يكون وضوئه ضدا لتوضى غيره ، فلم يكن وضوئه حراما إلّا على القول باقتضاء الأمر بالشيء النهى عن ضده .
أقول : بعد كون مورد الإجارة تمام المنافع ومن جملتها المنفعة الممكنة الاستيفاء بتوضى الغير ، أو كان مورد الإجارة نفس هذه المنفعة ، فالوضوء ضد هذه المنفعة ولم يكن توضؤ نفسه مورد الإجارة ، فعلى هذا لا يبطل الوضوء إلّا على القول باقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده ، وعلى هذا حكم هذه الصورة حكم الصورتين السابقتين من حيث عدم بطلان الوضوء .
* * *
[ مسئلة 37 : إذا شك في الحدث بعد الوضوء ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 37 : إذا شك في الحدث بعد الوضوء بنى على
هامش
( 1 ) المستمسك ، ج 2 ، ص 493 .
( 2 ) العلامة الآملى . مصباح الهدى ، ج 3 ، ص 489 .