ولما في الفقه الرضوي المنجبر بالشهرة فيما نحن فيه إن كنت على يقين من الوضوء والحدث ولا تدري أيها اسبق فتوضأ « 1 » .
وجه الدلالة على وجوب الوضوء واضح .
وفيه أما بالنسبة إلى الآية الشريفة ورواية زرارة فمقتضاهما هو وجوب الوضوء والطهور ، وبعد كون مفادهما بيان الحكم الواقعي فيد لان على وجوب الوضوء واقعا على من لا يكون على الوضوء والطّهارة ، فمن كان شاكا في أنّه هل يكون متطهرا ومتوضأ أو لا يكون عمومهما غير متكفل لبيانه ، لأنّ الشبهة تكون مصداقية وبعد كون الشبهة مصداقية لا يجوز التمسك بالعام فيها على ما يقتضيه التحقيق وبينا في الأصول .
وأمّا بالنسبة إلى المروى في فقه الرضوي وإن كان لا إشكال في دلالته ، لكن الاشكال في سنده فلا يمكن التعويل عليه ، ومجرد موافقة مضمونه مع فتوى المشهور لا يكون جابرا لضعف سنده إذ ربّما كان استناد المشهور بغيره .
وتارة نتكلم في حكم المسألة باعتبار الاستصحاب ، فنقول بعونه تعالى : إنّه لا مجال للتمسك بالاستصحاب في المورد لا لوجوب الوضوء باستصحاب الحدث ولا لبقاء الطّهارة باستصحاب الطّهارة .
إمّا لما قاله المؤلف رحمه اللّه وبه قال المحقق الخراساني رحمه اللّه وبعض آخر من عدم اتصال زمان الشك باليقين ، وبعبارة أخرى كون المورد من الشبهة المصداقية لعموم لا تنقض اليقين بالشك .
وإمّا لما قلنا من أن نفس العلم الاجمالي بنقض اليقين في أحد الطرفين مانع
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة ص 384 باب 12 ح 3 .