بمقتضى الإجارة بالغير ، فهو مأمور بمقتضى الإجارة شرعا على صرف وقته في العمل الخاص ومنفعة خاصة مستأجرة ، فلو عمل عملا آخرا وهو ضده لو كان عبادة لا يكون مأمورا به ، ولكن لا يكون حراما لعدم كون الأمر بالشيء مقتضيا للنهي عن ضده فلا يكون وضوئه باطلا إلّا على القول بأن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه .
الصورة الثانية : ما إذا آجر جميع منافعه الممكن الاستيفاء منه في وقت معين
غير الوضوء ، مثلا آجر نفسه لخدمة البيت من الزوال إلى الغروب فيريد الوضوء في سعة الوقت مع كونه حتى في هذا الزمان أجيرا للغير ، ويمنع المستأجر عن وضوئه فهل يصح وضوئه مع منعه أو لا ؟
أقول : هذه الصورة بحكم الصورة السابقة لان الواجب عليه بمقتضى عقد الإجارة صرف عمله في هذا الوقت في المنفعة المستأجرة ، والوضوء في هذا الوقت حيث يكون ضدا للإجارة لا يكون مأمورا به لأن الأمر بالشيء وإن لا يقتضي النهى عن ضده لكن يقتضي عدم الأمر بضدّه .
ومع ذلك لو توضأ يصح وضوئه لان الأمر بالشيء لا يقتضي النهى عن ضده ففي هذه الصورة لا يبطل الوضوء إلّا على القول باقتضاء الأمر بالشيء النهى عن ضده .
الصورة الثالثة : ما إذا آجر نفسه في الوقت المعين في المدة المعيّنة
لأن يتوضأ غيره مثلا بعض الافراد الغير القادرين على المباشرة في وضوئه ، فهل حكمه حكم الصورتين الأولتين من حيث عدم بطلان وضوء الأجير في هذا الوقت ، أوليس مثلهما بل يبطل وضوئه .
ومثل هذه الصورة في الحكم ما إذا آجر تمام منافعه ومن جملتها الوضوء