بحكم الشك .
ومنها دلالة بعض الروايات عليه مثل قوله عليه السلام في الرواية الأولى التي ذكرناها في المسألة الأولى الدالة على أن يبنى على الحالة السابقة إلى أن يتيقن بالخلاف ، فمع عدم حصول اليقين بخلاف الحالة السابقة أو ما بحكمه من الظن المعتبر لا بدّ من البناء على الحالة السابقة وإن ظن بالظن الغير المعتبر خلافها .
المسألة الرابعة : لو علم بكل من الوضوء والحدث وشك في المتأخّر منهما
فله صور :
الصورة الأولى : ما إذا علم بحدوث كل من الوضوء والحدث
ويكون شاكا في المتأخر منهما وكانا مجهولي التاريخ أعنى : يكون جاهلا بتاريخ حدوث كل منهما .
فنقول في هذه الصورة : بأن الكلام تارة يقع في استفادة حكم المسألة مع قطع النظر عن الاستصحاب .
فقد يقال بأن الواجب في هذه الصورة الوضوء لقوله تعالى
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
الخ « 1 » .
ولما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة ولا صلاة إلّا بطهور « 2 » .
وجه الدلالة أن إطلاق الآية الكريمة والرواية الشريفة هو وجوب الوضوء عند دخول وقت كل صلاة ، وقد خرج عن هذا الاطلاق المتطهر الذي يعلم بأنه على وضوء ويبقى تحت الاطلاق من لا يعلم أنّه على الوضوء مثل مفروض مسئلتنا .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية 6 .
( 2 ) الرواية 1 من الباب 4 من أبواب الوضوء من الوسائل .