حفظ المتاع ، فلا إشكال في عدم فساد العبادة بهذا النحو من الكيفية ، لأنّه أوّلا لا يكون هذا الرياء حراما لعدم دليل عليه ، وثانيا على فرض حرمته لا توجب حرمته فساد العبادة المقارنة لها لعدم اتحاد العبادة مع هذه الكيفية .
الأمر الثاني : الرياء تارة يكون من اوّل العمل
، مثل أن يقصد من اوّل الصلاة الرياء ، وتارة يكون في أثناء العمل ، مثل أن يصلى ركعة من صلاته قربة إلى اللّه تعالى ثم يبدو له ان يأتي باقي الافعال منها رياء فهل البطلان مختص بالفرض الأوّل أو يعمّ الفرض الأوّل والثاني ؟
أما في الفرض الأوّل فلا إشكال في بطلان العبادة لان هذا مورد المتيقن من الأدلّة .
وأمّا في الفرض الثاني فتارة يكون الكلام فيما يقصد الرياء في الأثناء بما بقي من العبادة ويكتفى بما أتى رياء مثل ان يأتي ما بقي من الركعات رياء ويكتفى به بدون أن يعيد ما وقع رياء من الأفعال والأجزاء ، فلا إشكال في بطلان العبادة لفقد الاخلاص المعتبر في بعض العبادة ولشمول النصوص له .
وتارة لا يكتفى به بل يعيد ما أتى من الأجزاء رياء ، فحكمه حكم الرياء في جزء العبادة ، وقد مرّ الكلام فيه في الصورة السادسة من الأمر الأوّل .
الأمر الثالث : هل يكون فرق في الرياء المبطل بين ما لم يتب عن فعله المحرم ،
أعنى : ريائه فيكون مبطلا ، وبين ما تاب بعد الرياء فلا يبطل العمل ، أو لا فرق بينهما في البطلان ؟
أقول : اعلم أن ما يكون أثر التوبة هو غفران الذنب ومحوه ، ولا يصحّ بالتوبة العمل الباطل ، فبعد بطلان العبادة بالرياء على التفصيل الذي عرفت في المسائل