تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
أقول : بعد دلالة بعض الأخبار الواردة في الرياء بحرمة عمل ادخل فيه رضى الغير أعنى : الرياء وبطلان العمل ، فالعمل وإن كان واجبا بالوجوب التوصلي ، بل ولو لم يكن بواجب أصلا ولكن يصدق عرفا انه ادخل في العمل الواقع فيه كيفية ريائية انه ادخل الغير في عمله فيكون حراما ومبطلا . ومن هنا يعرف الاشكال في بطلان العبادة إذا قصد الرياء بالكيفية المتحدة مع العبادة ولا تكون هذه الكيفية متعلقة الأمر لا للامر التعبدي ولا التوصلي ، بل الاشكال فيه أوضح من الصورة السابقة لأنّ في السابقة كانت الكيفية متعلقة للامر وان كان أمره توصليا وفي هذه الصورة ليست متعلقة الأمر أصلا لا التعبدي ولا التوصلي ، فلا وجه لبطلان العبادة أصلا ، مثلا أتى بالصلاة في دار زيد وقصد من إيقاعها في داره الرياء لأنّه لا دليل على حرمته رأسا وإن كان هذا القصد مذموما أخلاقا لوجود صفة فيه يطلب المنزلة عند قلوب الناس بإراءة أعمال الخير ، لأنّ بعض الآيات الواردة وكذلك الأخبار لا إطلاق لها يشمل هذا المورد . نعم لو قلنا بإطلاق الأدلّة حتى لما لا يكون العمل عباديّا وكون ايجاد الكيفية رياء حرام تبطل العبادة المكيفة بها لاتحادها معها ، ومع الاتحاد تبطل العبادة حتى على القول بجواز اجتماع الأمر والنهى لعدم كون العبادة مقربة مع اتحادها مع الحرام . أقول : ولكن قلنا في الصورة السابقة يكفى في بطلان العبادة وقوع كيفية ولو لم تكن واجبة رياء مع اتحادها مع العمل لأنّه يصدق عرفا أنّه ادخل رضى الغير في عمله لوقوع العمل بالكليفية المتحدة معه رياء فيكون العمل حراما وباطلا . وأمّا النحو الثاني وهو أن لا تكون الكيفية الواقعة معها العبادة متحدة مع العبادة بل كانت من المقارنات لها مثل الرياء حال الصلاة في النظر إلى متاع الغير فهو يرائى في ذلك بأن ينظر حال الصلاة إلى متاع صديقه للا لإراءته بأنه في مقام