تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
له في الناس الخير إذا لم يكن صنع ذلك لذلك « 1 » .

الأمر الخامس : إذا شك حين العمل في أن داعيه محض القربة أو مركب

منها ومن الرياء فالعمل باطل ، لأنّه بعد ما يكون شرط صحة العبادة الخلوص فيكون الشك من الشك في الامتثال بعد اليقين بالاشتغال ، فمقتضى الاشتغال اليقيني تحصيل البراءة اليقينة . هذا تمام الكلام في الرياء والحمد للّه والصلاة والسلام على محمد وآله .

المطلب الثالث في العجب ،

والكلام فيه يقع في مقامات : الأوّل : في حقيقته وماهيته . الثاني : في أنّه حرام أم لا . الثالث : انّه على تقدير حرمته يفسد العبادة أم لا .

امّا الكلام في المقام الأوّل [ في حقيقة العجب ]

فنقول بعونه تعالى : قال في مجمع البحرين « 2 » بعد ذكر حديث يذكر فيه العجب ( قال بعض الشارحين : لا ريب أن من عمل أعمالا صالحة من صيام الأيام وقيام الليالي ونحو ذلك يحصل له ابتهاج ، فإن كان من حيث كونها عطية من اللّه تعالى ونعمة منه عليه وكان مع ذلك خائفا من نقصها مشفقا من زوالها طالبا من اللّه الازدياد منها لم يكن ذلك الابتهاج عجبا . وإن كان من حيث كونها صفته ومضافة إليه فاستعظمها وركن إليها ورأى نفسه خارجا عن حد التقصير بها وصار كأنّه يمنّ على اللّه تعالى بسببها فذلك هو
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 15 من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل . ( 2 ) مجمع البحرين ، ص 122 .