نعم بناء على عدم دلالة الروايات الواردة في الرياء على بطلان العمل وإن كان يدل على حرمته يشكل الحكم بفساد الكل بفساد الجزء بسبب الرياء ، ولكن قد عرفت دلالتها على الفساد .
وأمّا إذا كان الجزء مستحبا فحكمه حكم الجزء الواجب .
فإن قلنا بأن المستفاد من الأخبار الواردة في الباب هو فساد العمل الذي أدخل فيه الرياء فإذا أتى بالجزء المستحب في العمل المركب من الأجزاء رياء يصدق عرفا أنّه أدخل في عمله رضى غيره وإن لم يكن الجزء المستحب حقيقة جزء ماهية المركب ، بل المركب العبادي ظرف له لأنّه يعدّ المركب باجزائه الواجبة والمستحبة عملا واحدا عرفا ، وقد عرفت أن المستفاد منها الفساد كالحرمة .
ثم إنّ حكم الرياء في الجزء بناء على القول بفساد الجزء العبادي بسببه من حيث الاقسام المذكورة في حكم الرياء في نفس العمل من حيث استقلالية قصد الرياء ، وتبعيته ، وكونه جزء الداعي في قبال داعى القربة ، وكونه مستقلا في قبال استقلال داعى القربة ، فيكون كل منهما جزء العلة ، يكون حكم الرياء في نفس العمل فكما قلنا بفساد العمل بأقسامه كذلك نقول بفساد الجزء بأقسام اختلاف الداعي .
وفي كل مورد يكون الجزء محكوما بالفساد من جهة الرياء يأتي النزاع في أن فساد الجزء يوجب فساد الكل أم لا ، وقد بينا الكلام فيه .
الصورة السابعة : أن يكون الرياء في كيفية العبادة
وهو يتصور على نحوين لأنّ هذه الكيفية تارة تكون متحدة مع العبادة في الخارج مثل الصلاة في المسجد ، أو في اوّل الوقت فهو يرائى في ايقاع الصلاة في المسجد أو في اوّل الوقت .
وتارة لا تكون الكيفية متحدة مع العبادة في الخارج ، بل يكون من المقارنات