تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الاتفاقية لها ، مثل ما إذا صلى أحد وينظر حال الصلاة إلى صبي لإراءته بأنه مواظب للصبي ، أو ينظر حال الصلاة إلى متاع صديقه لإراءته بأنّه مواظب لمتاعه . أما النحو الأوّل فتارة تكون الكيفية متعلقة للأمر ، وتارة لا يكون متعلقة للامر ، مثل أن يصلى في دار زيد للرياء ، فكان ريائه في إيقاع صلاته في دار زيد والصلاة في دار زيد لا تكون متعلقه للامر . وفي الفرض الأوّل تارة يكون الأمر ، المتعلق بالكيفية تعبديّا مثل الأمر بالصلاة في المسجد ، ويقصد الرياء بايقاع صلاته في المسجد . وتارة يكون توصليّا ، مثل أن يقصد الرياء بالستر في الصلاة الذي يكون الأمر المتعلق بالستر توصليّا . فنقول : أمّا فيما كانت الكيفية متعلقة للامر التعبدي فلا إشكال في فساد العبادة لأنّ بعد حرمة الكيفية من باب وقوعها رياء وهي متحدة مع الصلاة فتصير العبادة باطلة وإن قيل بجواز اجتماع الأمر والنهى ، لعدم كون هذا الفعل قابلا لأن يتقرب به . مضافا بأنه يصدق انّه أدخل في عمله رضى الغير المستفاد من أخبار الرياء بطلانه . وأمّا إذا كانت الكيفية مأمورا بها بالأمر التوصلي ففي بطلان العبادة بالكيفية الريائية إشكال . وجه الاشكال هو أن غاية ما يستفاد من الآيات أو الاخبار هو كون الرياء مفسدا للعبادة ، وأمّا إذا لم يكن الفعل عبادة وإن كان المأمور به بالامر التوصلي فلا يكون مفسدا ، بل لا دليل على حرمته ، فإذا لم تكن الكيفية محرمة وفاسدة فلا وجه لبطلان العبادة المتكيفة بالكيفية الخاصة رياء .