المنضمّة إليها الرياء ، وعدم القبول لا ينافي الصحة والاجزاء ، لأنّه ربّما تكون عبادة مجزية أعنى : مسقطة للإعادة والقضاء ، ومع ذلك لا يكون مورد القبول كما يستفاد من قوله تعالى
إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
فلا إشكال في أنّه لا يتقبل عمل بلا تقوى مع كونه صحيحا مجزيا مسقطا للإعادة والقضاء .
أو ما ورد في عدم قبول صلاة شارب الخمر أربعين صباحا مع كون صلاته مجزية .
وفيه أن ظاهر الآية الشريفة ، والرواية ، بل نصّهما هو عدم قبول العبادة ، وهذا لا ينافي مع كون الظهور العرفي للأخبار الواردة في الرياء على بطلان العمل .
لأنّه إن كان اللفظ الوارد في اخبار الرياء القبول كان لهذا الدعوى مجال لكن ليس كذلك .
فدلالة الأخبار بظاهرها على بطلان العمل مما لا ينبغي الاشكال فيه .
هذا مضافا إلى ما بقي من الوجوه التي ذكرناها دليلا على بطلان العبادة الريائى .
الصورة الثانية : ما يكون الداعي على الرياء تبعا والداعي على القربة استقلاليا
ففي هذه الصورة نقول :
إن كان الدليل الاجماع فربّما يقال بعدم تحققه في هذه الصورة .
وأمّا إن كان الدليل منافاة الرياء مع الاخلاص فيشمل المورد لأنّ الداعي إلى الرياء وإن كان تبعيا لكن يكون جزء قصده في عمله ، فلا يكون العمل ممحضا للّه فيكون فاقدا للاخلاص ، فيبطل العمل لفقد شرطه .
وأمّا إن كان الدليل الآيات والأخبار ، فالمستفاد منها ترتب الآثار المذمومة