الناس وأنّ عمله باطل .
وعلى كل حال يظهر للمراجع في ما ورد من الآيات والروايات في باب الرياء حرمته ، وفساد العبادة بسببه ، ويكفى في بطلان العبادة في هذه الصورة مجرد النهى المتعلق بالرياء ، لأنّه على هذا يكون النهى متعلقا بالعبادة .
وبعد كون النهي متعلقا بالعبادة تكون العبادة فاسدة ، لأنّ النهي عن العبادة يقتضي الفساد ، فيبطل العمل العبادي إذا كان رياء .
فما حكي عن السيد رحمه اللّه من أن الرياء حرام ولكن لا يبطل به العبادة لا وجه له ، أما ما يمكن أن يكون وجها لقول السيد رحمه اللّه :
الأوّل : أن الرياء ايراء الغير ودخله في قصده في العمل ، فلا يسرى إلى نفس العمل .
وفيه أن ظاهر الأخبار هو حرمة نفس العمل ، وإيعاد النار عليه وكونه في سجين .
الثاني : أنّه على فرض كون المنهى نفس العمل ، فيكون من صغريات اجتماع الأمر والنهي لأنّه المأمور به من باب كونه عبادة ، ومنهى عنه من باب كونه رياء .
وفيه أولا لا يكون فيما يكون قصده من عمله الرياء فقط العمل مأمورا به أصلا لأنّه إذا قصد التقرب يكون مأمورا به والحال أنّه لا يقصد إلا الرياء فقط .
وثانيا : بعد ما بينا في الأصول والفقه مكررا من أنّه على القول بجواز اجتماع الأمر والنهي تبطل العبادة لعدم كونها مقرّبا فيبطل العبادة الريائى لعدم كونه مقرّبا للّه تعالى لعدم قابليته لان يتقرب بها مع قصد الرياء .
الثالث : أن ما يدلّ عليه الأخبار الواردة في الرياء هو عدم قبول العبادة
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 186
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٨٦