عرفة ، اعملوا لغير رياء ولا سمعة ، فإنّه من عمل لغير اللّه وكلّه اللّه إلى ما عمل ، ويحك ما عمل أحد عملا الّا رداه اللّه به ، ان خيرا فخيرا وان شرّا فشرا « 1 » .
الرواية الخامسة : ما رواه علي بن سويد
عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن العجب الّذي يفسد العمل ، فقال : العجب درجات : منها أن يزين للعبد سوء عمله فيراه حسنا فيعجبه ويحسب أنّه يحسن صنعا ، ومنها أن يؤمن العبد بربّه فيمنّ على اللّه عز وجلّ وللّه عليه فيه المنّ « 2 » .
الرواية السادسة : ما رواها سعد بن طريف
عن أبي جعفر عليه السلام قال في حديث : ثلاث موبقات ؛ شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه « 3 » .
وغير ذلك راجع الأبواب المعدّة لذلك في أبواب مقدمات العبادات من الوسائل وفي غير الوسائل من كتب الاخبار في الأبواب المعدّة له .
إذا عرفت ما ذكرنا من الآيات والروايات نقول بعونه تعالى :
أما الكلام في المطلب الأوّل وهو وجوب الاخلاص في العبادة ، فيدل عليه حكم العقل بوجوب إتيان العبادة بقصد العبودية ، ولا تحصل العبودية إلّا بكون العمل العبادي محضا للّه تعالى لا يريد به غيره ولا يشرك فيه أحدا .
وحكم الشرع كما ظهر من الآيات الشريفة المتقدمة ومن بعض الأخبار ، فلا حاجة إلى إطناب الكلام في هذا المطلب أزيد من ذلك .
أما الكلام في المطلب الثاني
وهو أنّه هل يبطل العمل العبادي بالرياء أم لا ؟
هامش
( 1 ) الرواية 8 من الباب 11 من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل .
( 2 ) الرواية 5 من الباب 23 من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل .
( 3 ) الرواية 13 من الباب 23 من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل .