تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

أمّا الآيات فعلى قسمين :

قسم منها يدلّ على وجوب الاخلاص في العبادة . مثل قوله تعالى
قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ
« 1 » . ومثل قوله تعالى
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
« 2 » وغير ذلك . وقسم منها ما يدلّ على ذم الرياء . مثل قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ
الخ « 3 » . ومثل قوله تعالى « 4 »
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
. والانصاف دلالة الآتين الأولتين على اعتبار الخلوص في العبادة ، فكلما كان من العبادة غير واجد له ، فهو على غير وجه ما أمر اللّه به . وامّا الآية الثالثة فما يأتي بالنظر - وإن لم أر بعد من يستدلّ بها على بطلان العبادة إذا كانت رياء - لكن دلالتها ظاهرة في بطلان العمل الريائى ، لأنّ الآية وإن كانت في خصوص الانفاق ، لكن لا فرق بينه وبين ساير العبادات . وأما الآية الرابعة فلا تعرض فيها لبطلان العبادة الريائية .
هامش
( 1 ) سورة الزمر ، الآية 11 . ( 2 ) سورة البيّنة ، الآية 5 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية 264 . ( 4 ) سورة الماعون ، الآية 4 - 5 - 6 - 7 .