أمّا الآيات فعلى قسمين :
قسم منها يدلّ على وجوب الاخلاص في العبادة .
مثل قوله تعالى
قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ
« 1 » .
ومثل قوله تعالى
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
« 2 » وغير ذلك .
وقسم منها ما يدلّ على ذم الرياء .
مثل قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ
الخ « 3 » .
ومثل قوله تعالى « 4 »
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
.
والانصاف دلالة الآتين الأولتين على اعتبار الخلوص في العبادة ، فكلما كان من العبادة غير واجد له ، فهو على غير وجه ما أمر اللّه به .
وامّا الآية الثالثة فما يأتي بالنظر - وإن لم أر بعد من يستدلّ بها على بطلان العبادة إذا كانت رياء - لكن دلالتها ظاهرة في بطلان العمل الريائى ، لأنّ الآية وإن كانت في خصوص الانفاق ، لكن لا فرق بينه وبين ساير العبادات .
وأما الآية الرابعة فلا تعرض فيها لبطلان العبادة الريائية .
هامش
( 1 ) سورة الزمر ، الآية 11 .
( 2 ) سورة البيّنة ، الآية 5 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية 264 .
( 4 ) سورة الماعون ، الآية 4 - 5 - 6 - 7 .