وسواء نوى الرياء من أوّل العمل ، أو نوى في الأثناء .
وسواء تاب منه أم لا ، فالرياء في العمل بأىّ وجه كان مبطل له لقوله تعالى على ما في الأخبار ( أنا خير شريك ، من عمل لي ولغيرى تركته لغيرى ) هذا ولكن إبطاله إنّما هو إذا كان جزءا من الداعي على العمل ولو على وجه التبعية .
وأمّا إذا لم يكن كذلك ، بل كان مجرد خطور في القلب من دون أن يكون جزءا من الداعي فلا يكون مبطلا .
وإذا شك حين العمل في أن داعيه محض القربة أو مركب منها ومن الرياء فالعمل باطل لعدم إحراز الخلوص الّذي هو الشرط في الصحة .
وأمّا العجب فالمتأخر منه لا يبطل العمل ، وكذا المقارن وإن كان الأحوط فيه الإعادة .
وأمّا السمعة فإن كانت داعية على العمل ، أو كانت جزءا من الداعي بطل وإلّا فلا كما في الرياء .
فإذا كان الداعي له على العمل هو القربة إلّا أنّه يفرح إذا اطلع عليه الناس من غير أن يكون داخلا في قصده لا يكون باطلا .
لكن ينبغي للانسان أن يكون ملتفتا فإن الشيطان غرور وعدو مبين .
وأمّا سائر الضمائم فإن كانت راجحة كما إذا كان قصده في الوضوء القربة وتعليم الغير .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 179
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٧٩