تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

وأمّا الكلام في المورد الثاني

وهو أنّه بعد اعتبار قصد الغاية في الوضوء ، هل يجب قصدها بخصوصها مثلا يقصد الوضوء لصلاة أو لحصول الطّهارة ، أو يكفى ولو بقصد ما يشير إليها وغير منفك عنها ، مثلا يقصد في الوضوء للصلاة الأمر الغيري المتعلق بالوضوء من باب أن قصد الأمر الغيري المترشح من الأمر بالصلاة لا ينفك عن قصد امتثال الأمر المتعلق بهذا الغير وهو الصلاة ، فمن يقصد الوضوء المتعلق به الأمر الغيري المترشح من الأمر بالصلاة فقصده غير منفك عن قصد الغاية وهي الصلاة ، لا يبعد كفايته لأنّ بهذا القصد يشير إلى الغاية التي وجب الوضوء لأجلها أو صار مستحبا لأنّ قصد ما يشير إليها غير منفك عن قصدها .

الأمر الثالث : هل يجب قصد موجب الوضوء من البول والغائط والنوم

وغيرها أو لا يجب ذلك . أقول : قد مر في طي المسألة 4 من الفصل المنعقد لبعض الوضوءات المستحبة ، عدم وجوب قصد موجب الوضوء لعدم دليل على اعتباره ، لا عقلا لعدم حكم العقل به في مقام الإطاعة ولا شرعا لعدم ورود دليل عليه ، بل مقتضى الاطلاق المقامي عدم وجوبه شرعا لأنّه مع عدم حكم العقل وكونه مما يغفل عنه العامة ، فلو كان واجبا كان على الشارع البيان وإلّا لأخل بغرضه وهو قبيح لا يصدر من الحكيم ، فمن عدم بيان اعتباره نكشف عدم اعتباره .

الأمر الرابع : [ عدم اتصاف الوضوء بالصحة والأداء ]

بعد ما قال المؤلف رحمه اللّه بعدم وجوب قصد الغاية التي امر لأجلها بالوضوء ، وقد بينا الكلام فيه في الأمر الثاني وأنّ الحق وجوب قصدها لعدم كون الوضوء بنفسه مستحبا . وأن المؤلف رحمه اللّه يقول : بعدم وجوب قصد الغاية من باب ذهابه إلى استحبابه النفسي .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 176 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني