تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وجود الملازمة بينهما في مقام القصد حتى يكتفى بقصد أحدهما عن الآخر ، لإمكان علم المكلف باشتراط الوضوء في الصلاة ، ولا يعلم بكون الوضوء رافعا للحدث فيعلم بكونه مبيحا فيقصده ، ولا يعلم بكونه رافعا فلا يقصده ، فلا يكتفى بقصد أحدهما عن الآخر . وثالثا أن ما قيل من الاكتفاء بقصد أحدهما عن الآخر إن كان النظر إلى أنّه بعد وجوب قصد هما يكتفى بقصد أحدهما عن الآخر فنقول : بأنه بعد ما قلنا من عدم وجود دليل على اعتبار قصدهما في النية ، فلا تصل النوبة بما قيل أصلا لأنّه لا يجب قصد هما ، ومع عدم وجوب قصدهما لا يبقى مجال لأن نبحث في أنّه هل يجب ذلك تعيينا أو تخييرا . ومما مر منا من عدم دليل على وجوب قصد كل منهما ، ولا أحدهما تعيينا ولا على وجوب قصدهما تخييرا ، يظهر لك أن الحق هو عدم وجوب قصدهما لا تعيينا ولا تخييرا ، ولو شككنا في وجوب قصدهما فمقتضى القاعدة البراءة . بل يمكن التمسك على عدم وجوب قصدهما بالإطلاق المقامي ، فلا تصل النوبة بالأصل العملي ، لأنّه بعد عدم حكم العقل بوجوب قصدهما ، وكون ذلك مغفولا عنه عند العامة ، فلو كان واجبا عند الشارع كان عليه البيان وإلّا لأخلّ بغرضه ، وحيث إنّ الاخلال بالغرض قبيح لا يصدر من الشارع ، فمن عدم بيان وجوبه من الشارع نكشف عدم وجوبه ، وهذا معنى الاطلاق المقامي .

الأمر الثاني : هل يجب قصد الغاية التي امر لأجلها بالوضوء أم لا ؟

اعلم انّه

ينبغي التكلم في الموردين .

المورد الأوّل : في أنّه هل يجب قصد الغاية التي امر لأجلها بالوضوء