تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
كونه رافعا عن غير الرافع ، كذلك يمكن تميزه بغير ذلك ، مثلا ينوى الوضوء الواجب فيما يتوضأ لغاية واجبة في قبال الوضوء المستحب وهو الوضوء التجديدى ، كما يمكن غيره بقصد الاستباحة ، فلا يجب قصد رفع الحدث تعيينا كما هو المدعى ، فلا يقتضي هذا الدليل وجوب قصد رفع الحدث تعيينا .

الثالث : بعض ما دلّ من النصوص على ( إنّ لكل امرئ ما نوى )

و ( إنّما الأعمال بالنيات ) « 1 » بدعوى أن مفادهما أنّ الأثر المرغوب من العمل يتوقف على نيته فرفع الحدث وهو الأثر المرغوب على الوضوء يترتب بقصده . وفيه أنّه كما بينّا في الأمر الثاني من الأمور المتعلقة بالنية أن هذه الأخبار تكون في مقام بيان الاخلاص في العمل والتوحيد في العبادة ، كما يظهر من بعض رواياته وليست مربوطة بالمقام .

وأمّا لوجوب قصد الاستباحة تعيينا

فقد استدل عليه أو يمكن الاستدلال عليه بوجوه :

الوجه الأول والثاني والثالث :

الوجوه الثلاثة المتقدمة ؛ بأن يقال بعد كون تشريع الوضوء لأجل استباحة الصلاة ، فلا بد من قصده حتى يكون الإرادة الفاعلية مطابقة للإرادة الآمريّة ، هذا هو الوجه الأوّل . ويقال بأن الوضوء بعد كون نوع منه يوجب استباحة الدخول في الصلاة ونوع منه لا يفيد ذلك مثل وضوء الحائض فلا بدّ من قصد استباحة الصلاة ، هذا هو
هامش
( 1 ) وقد ذكرنا الروايات الواردة بالمضمونين المذكورين في الأمر الثاني من الأمور المتعلقة بالشرط الثاني عشر وهو النية فراجع .