منهيا عنه فلا وجه لفساده .
والوصف ، وهو كون هذا الأمر الواقعي متصف بالوجوب وهو عالم به ويقصده ندبيا ، وإن كان منهيا عنه للتشريع فيه ، لكن لا يسرى نهيه وقبحه إلى الموصوف فالموصوف يقع صحيحا .
الصورة الثانية : ما يكون نية الوجوب في مورد الندب أو بالعكس على وجه التقييد
بأن يقصد الأمر المتعلق بالمأمور به وجوبا بحيث يكون الموصوف مع وصفه شيئا واحدا في نظره بخلاف الصورة الأولى لأنّه في الصورة الأولى تعلق قصده بالموصوف ، وهو الأمر المتعلق بالمأمور به الواقعي مستقلا ، وتعلّق قصد منه بكون هذا الأمر الواقعي وجوبيا .
ولكن في هذه الصورة تعلق القصد بمجموع القيد والمقيّد بحيث يكون تارة على وجه لا يتعلق قصده بالموصوف إلّا من باب اتصافه بصفة الوجوب ، فلا يتعلّق قصده بامتثال المأمور به الفعلي : ولا الأمر الفعلي المتعلق به ، بل القصد تعلق بما اعتقده من باب الجهل المركب ، أو التشريع من الوجوب أو الندب ، ففي هذه الصورة تبطل العبادة سواء كان قصده كذلك من باب جهل المركب واعتقاده ما نواه ، أو من باب التشريع .
لان ما تعلق به القصد لا يكون متعلقا بامتثال المأمور به الفعلي ، ولا الأمر الفعلي المتوجه إلى المأمور به الفعلي ، فتختل نيته فيبطل عمله خصوصا إذا كان بحيث لو لم تكن العبادة بالوصف الذي قصده لم يقصده أصلا ، فالبطلان أوضح لعدم كونه قاصدا لامتثال ما تعلق به إرادة الآمر ، وعدم صدور القصد إلى امتثال الأمر الواقعي منه .
* * *