تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
أو يجب قصد الاستباحة كما حكي عن السيد رحمه اللّه تعيينا . أو يجب قصد رفع الحدث تعيينا كما حكي عن الشيخ رحمه اللّه في بعض كتبه . أو لا يجب قصد أحدهما في النية لا تعيينا ولا تخييرا كما هو المنسوب إلى المشهور بين المتأخرين ، ففي المسألة احتمالات بل أقوال .

استدل على القول بوجوب قصد كل منهما تعيينا .

امّا لوجوب قصد رفع الحدث تعيينا بأمور :

الأوّل : أنّه بعد كون تشريع الوضوء لرفع الحدث ،

فلا بدّ في مقام اتيانه من قصد رفع الحدث حتى تصير الإرادة الفاعلية مطابقة مع الإرادة الآمريّة . وفيه أنّ كون تشريع الوضوء لرفع الحدث لا يقتضي ايجاده بقصد رفع الحدث لعدم كون قصد رفع الحدث دخيلا في ماهية الوضوء ، ولا دخيلا في عباديته ولو كان علة التشريع رفع الحدث ، فليس قصد رفع الحدث دخيلا في امتثال الأمر المتعلق بالوضوء واطاعته .

الثاني : انّه بعد كون الوضوء مشتركا بين ما هو رافع للحدث ،

مثل الوضوء المحدث ، وبين غيره كالوضوء التجديدى ، فيجب تمييز كل منهما عن الاخر بالقصد . وفيه أوّلا أن الوضوء الرافع للحدث ليس نوعا من الوضوء في قبال الوضوء الغير الرافع للحدث حتى يكونين قسمين ونوعين من الوضوء ، فيحتاج تعيين كل منهما وتمييزه عن الآخر بالقصد في النية . بل الوضوء نوع واحد ، غاية الأمر إن صادف المحل القابل لرفع الحدث يصير رافعا كما في المحدث بالحدث الأصغر ، وإلّا فلا . وثانيا على فرض كونهما حقيقتين ونوعين مختلفين فكما يمكن تعيينه بقصد
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 170 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني