تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الحديث « 1 » ، ولعلها متحدة مع الرواية الأولى ، غاية الأمر ذكر في الأولى بعض الرواية منها ما رواها علي بن حمزة عن أبيه عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( لا حسب إلّا بالتواضع ، ولا كرم إلّا بالتقوى ، ولا عمل بنية « 2 » .

الطائفة الثانية : ما يدل على أن الأعمال بالنيات .

منها ما رواها أبو المفضّل عن أحمد بن إسحاق بن العباس الموسوي عن أبيه عن إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن محمد قال حدثني علي بن جعفر بن محمد وعلي بن موسى بن جعفر هذا عن أخيه وهذا عن أبيه موسى بن جعفر عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حديث قال : إنّما الأعمال بالنيات ، ولكل امرئ ما نوى ، فمن غزى ابتغاء ما عند اللّه فقد وقع اجره على اللّه عزّ وجلّ ، ومن غزى يريد عرض الدنيا أو نوى عقالا لم يكن له إلّا ما نوى « 3 » . ومنها ما رواها محمد بن الحسن الطوسي رحمه اللّه قال : روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنّه قال : انّما الأعمال بالنيات ، قال : وروى أنّه قال : إنّما الأعمال بالنيات ، وانما لامرئ ما نوى « 4 » . وجه الاستدلال هو دلالة الطائفة الأولى على أنّ العمل يصير عملا بالنية والمراد بالنية هو قصد الأمر ، ودلالة الطائفة الثانية على أن الأثر المرغوب من الاعمال هو حصول الإطاعة ، وترتب الثواب على الإطاعة يحصل بالنية ، والنية قصد الأمر .
هامش
( 1 ) رواية 3 من الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل . ( 2 ) الرواية 9 من الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل . ( 3 ) الرواية 10 من الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل . ( 4 ) الرواية 6 و 7 من الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل .