تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
تعالى ( ليعبدوا ) تكون بمعنى كي كما حكي مثل قوله تعالى
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
وغير ذلك ، كما أن الظاهر من ( الدين ) هو ما يتدين به لا القصد ، كما أن ظاهر الآية هو أنّ قوله تعالى
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
أمر الناس بالأصول ، وقوله تعالى
وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ
الخ امرهم بالفروع . ومع قطع النظر عما قلنا إن كان المراد من الآية الشريفة ما ادعى من الأمر بقصد التقرب في المأمور به يلزم تخصيص الأكثر لعدم وجوب قصد الأمر في أكثر الواجبات أعنى : التوسليات .

الوجه الثالث : بعض الروايات وهو طائفتان :

الطائفة الأولى : ما يدل على أنّه لا عمل إلّا بنيّة .

منها ما رواها أبو حمزة عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : لا عمل إلّا بنية « 1 » . ومنها ما رواها أبو عثمان العبدي عن جعفر عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لا قول إلّا بعمل ، ولا قول ولا عمل إلّا بنية ، ولا قول وعمل ونية إلّا بإصابة السنة « 2 » . ومنها ما رواها أبو حمزة الثمالي عن علي بن الحسين عليه السلام قال : لا حسب لقرشي ولا عربى إلّا بتواضع ، ولا كرم إلّا بتقوى ، ولا عمل إلّا بنية ، ولا عبادة إلا بتفقه
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل . ( 2 ) الرواية 2 من الباب مقدمة العبادات من الوسائل .