نعم بناء على كون المخل بالموالاة فقد التتابع العرفي فإن فقد التتابع العرفي بطل الوضوء والّا فلا .
ولكن يمكن أن يقال : بأنّه مع جفاف الأعضاء حيث يكون مستندا إلى الفصل فيخلّ بالموالاة وإن كانت الموالاة عبارة عن التتابع العرفي .
* * *
[ الثاني عشر : النية ]
قوله رحمه اللّه
الثاني عشر : النية ، وهي القصد إلى الفعل مع كون الداعي أمر اللّه تعالى ، إمّا لأنّه أهل للطاعة وهو أعلى الوجوه ، أو لدخول الجنة والفرار من النار وهو أدناها وما بينهما متوسطات ولا يلزم التلفظ بالنية ، بل ولا اخطارها بالبال ، بل يكفى وجود الداعي في القلب بحيث لو سئل عن شغله يقول أتوضأ مثلا وأما لو كان غافلا بحيث لو سئل بقي متحيّرا فلا يكفى وإن كان مسبوقا بالعزم والقصد حين المقدمات ، ويجب استمرار النية إلى آخر العمل ، فلو نوى الخلاف أو تردّد وأتى ببعض الأفعال بطل إلّا أن يعود إلى النية الأولى قبل فوات الموالاة ، ولا يجب نيّة الوجوب والندب لا وصفا ولا غاية ، ولا نيّة وجه الوجوب والندب بأن يقول :
أتوضأ الوضوء الواجب أو المندوب ، أو لوجوبه أو ندبه ، أو أتوضأ لما فيه من المصلحة ، بل يكفى قصد القربة واتيانه لداعى اللّه ، بل لو نوى أحدهما في موضع الآخر كفى إن لم يكن على وجه التشريع أو التقييد ، فلو اعتقد دخول الوقت فنوى الوجوب وصفا أو غاية ثم تبيّن عدم دخوله صحّ إذا لم يكن على وجه