تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
بالمسحات لا بأس ، وكذا قبل تمام الغسلات إذا أتى بما بقي ، ويجوز التوضى ماشيا . ( 1 ) أقول : بعد ما فسّر المؤلف رحمه اللّه الموالاة بعدم جفاف جميع الأعضاء السابقة قبل الشروع في اللاحقة ، فالعبرة في صحة الوضوء بعدم الجفاف المستند إلى عدم الفصل الطويل وبطلانه بالجفاف المستند إلى الفصل الطويل ، فلا بأس بالمشي خطوة أو خطوات بين الغسلات أو بين المسحات ، وفي أىّ حال من أحوال الوضوء إذا لم يجف الأعضاء السابقة بطول المشي لعدم اخلال المشي بالموالاة . وإن كان الشك في جواز المشي وعدمه من جهة احتمال شرطية السكون أو مانعية المشي ، فبعد عدم الدليل عليها يكون مع الشك مجرى أصالة البراءة . * * *

[ مسئلة 26 : إذا ترك الموالاة نسيانا بطل وضوئه ]

قوله رحمه اللّه مسئلة 26 : إذا ترك الموالاة نسيانا بطل وضوئه مع فرض عدم التتابع العرفي أيضا ، وكذا لو اعتقد عدم الجفاف ثم تبين الخلاف . ( 2 ) أقول : كان نظر المؤلف رحمه اللّه إلى أنّه لو ترك الموالاة بمعنى عدم الجفاف بالموالاة بطل وضوئه مع عدم التتابع العرفي ، فتعبيره نفس عدم الجفاف بالموالاة مع كونها بنظره ، على ما عرفت في بيان معنى الموالاة المعتبرة في الوضوء ، أنها عدم الجفاف المستند جفافه إلى الفصل الطويل مخالف مع ما اختاره في معنى الموالاة