بالمسحات لا بأس ، وكذا قبل تمام الغسلات إذا أتى بما بقي ، ويجوز التوضى ماشيا .
( 1 )
أقول : بعد ما فسّر المؤلف رحمه اللّه الموالاة بعدم جفاف جميع الأعضاء السابقة قبل الشروع في اللاحقة ، فالعبرة في صحة الوضوء بعدم الجفاف المستند إلى عدم الفصل الطويل وبطلانه بالجفاف المستند إلى الفصل الطويل ، فلا بأس بالمشي خطوة أو خطوات بين الغسلات أو بين المسحات ، وفي أىّ حال من أحوال الوضوء إذا لم يجف الأعضاء السابقة بطول المشي لعدم اخلال المشي بالموالاة .
وإن كان الشك في جواز المشي وعدمه من جهة احتمال شرطية السكون أو مانعية المشي ، فبعد عدم الدليل عليها يكون مع الشك مجرى أصالة البراءة .
* * *
[ مسئلة 26 : إذا ترك الموالاة نسيانا بطل وضوئه ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 26 : إذا ترك الموالاة نسيانا بطل وضوئه مع فرض عدم التتابع العرفي أيضا ، وكذا لو اعتقد عدم الجفاف ثم تبين الخلاف .
( 2 )
أقول : كان نظر المؤلف رحمه اللّه إلى أنّه لو ترك الموالاة بمعنى عدم الجفاف بالموالاة بطل وضوئه مع عدم التتابع العرفي ، فتعبيره نفس عدم الجفاف بالموالاة مع كونها بنظره ، على ما عرفت في بيان معنى الموالاة المعتبرة في الوضوء ، أنها عدم الجفاف المستند جفافه إلى الفصل الطويل مخالف مع ما اختاره في معنى الموالاة