تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
يحصل الجفاف يصح الوضوء ولا تجب إعادته . فلازم هذا الاحتمال تعارض الصدر مع العلة ، لأنّه على هذا الاحتمال إذا فقد التتابع العرفي ولم يجف الأعضاء المتقدمة لا تجب الإعادة . مع أن ظاهر العلة وهي ( إنّ الوضوء لا يبعّض ) هو بطلان الوضوء ، لأنّه مع فقد التتابع العرفي فقد تبعّض الوضوء ، وإن لم يجفّ الأعضاء السابقة . فلا بد أمّا من الالتزام بأن دخل كل من الأمرين في وجوب الإعادة فقد التتابع والجفاف ، يكون من باب ملازمتهما غالبا بحسب المتعارف في الاشخاص والأمكنة والأزمنة ، فتكون النتيجة كفاية كل منهما في صورة انفكاكهما . أو من الالتزام بأن ظهور الصدر أقوى من ظهور العلة ، وهذا مما لا يمكن القول به ، لأنّه مع الاحتمال الأوّل الذي قلنا في صدر الرواية وأنّه الا ظهر ، كيف يقال بأقوائية ظهور الصدر في دخل كل من الأمرين عن ظهور العلة الدالة على كون الحكم بعدم وجوب الإعادة والإعادة مدار التتابع وفقده . فما يأتي بالنظر وإن لم يساعدني أحد ، هو أنّ الأقوى في المقام القول الخامس وهو مختارنا ، وهو ما بينّا في مطاوي كلماتنا في توجيه القول الأوّل وفي رد القول الرابع . وهو أنّ الموالاة المعتبرة في الوضوء عبارة عن التتابع العرفي سواء حصل فقده بجفاف الأعضاء أو بالفصل ولو بغير الجفاف ، والسر في ذلك كما ذكرنا في مطاوي كلماتنا أنه ليس الدليل على اشتراط الموالاة إلّا الخبرين المتقدمين . واحد منها وهو خبر معاوية بن عمار ، ولا يستفاد منه إلا وجوب إعادة الوضوء مع جفاف الأعضاء المستند جفافها إلى فقد التتابع ، لأنّ مفروض سؤاله