تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
عن العلة المذكورة في ذيله ، يدل على أنّ الجفاف المستند بترك المتابعة في أفعال الوضوء يوجب بطلان الوضوء ، وبمفهومه يدلّ على أن الجفاف الغير المستند بترك المتابعة لا يوجب الإعادة ، لأنّ مقتضى دخل عروض الحاجة في الجفاف هو عدم موجبة الجفاف بنفسه للإعادة . فالرواية مع قطع النظر عن العلة المذكورة في ذيلها تدلّ إمّا على موجبية نفس الفصل بسبب عروض الحاجة لوجوب الإعادة لوضوح عدم خصوصية للجفاف بنفسه ، بل الجفاف كاشف عن الفصل وفقد المتابعة العرفية . وإمّا على كون الموجب للإعادة كل من عروض الحاجة أعنى : فقد المتابعة والجفاف معا . فعلى الأوّل ما هو السبب للإعادة فقد التتابع والجفاف كاشفه ، ويؤيد هذا الاحتمال ، بل تدل عليه ، العلة المذكورة في ذيل الرواية ( فإنّ الوضوء لا يبعّض ) فإنّ المستفاد من العلة هو ان الوضوء امر وحدانىّ ليس قابلا للتبعيض ، فليس قابلا لان يفصل بين أجزائه بما يخل بوحدانيته ، وليس هذا الّا اعتبار التتابع فيه التتابع العرفي فلا تعارض على هذا بين الصدر وبين العلة أصلا . وأظهر الاحتمالين بل الظاهر من الرواية هذا الاحتمال . وأمّا على الثاني أعنى : احتمال كون السبب لوجوب الإعادة كل من فقد المتابعة الحاصلة من عروض الحاجة ، والجفاف فتكون النتيجة وجوب الإعادة مع تحقق كلا الشرطين : فقد التتابع وجفاف الأعضاء . فإذا لم يحصلا لا تجب إعادة الوضوء سواء حصل واحد منهما أو لا فلو حصل الجفاف ولم يفقد التتابع يصح الوضوء ولا تجب اعادته كما أنّه لو فقد التتابع ولم
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 131 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني