حيث المراد من الموالاة تكون مختلفة ، فلا يمكن استفادة أحد من الأقوال من الاجماع .
وإن كان النص ، فالنص في المسألة ، كما عرفت الاشكال في التمسك ببعض الروايات ، ليس إلّا الخبرين خبر أبي بصير وخبر معاوية بن عمار .
أما خبر معاوية بن عمار فمفاده ليس إلا وجوب الإعادة في صورة نفاد الماء في أثناء الوضوء ويبوسة الوضوء ، ولا مفهوم له يدل على عدم وجوب الإعادة في غير صورة جفاف الوضوء ويبوسته ، لأنّ معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ربّما توضأت فنفد الماء فدعوت الجارية فأبطأت عليّ بالماء فيجفّ وضوئى ، فقال : أعد ) .
لأنّه عليه السلام في مورد سؤال السائل ( قال : أعد ) فلا مفهوم له يدل على عدم وجوب الإعادة في صورة عدم الجفاف وإن أخلّ بالمتابعة العرفية ، كما لا دلالة له على أنّ وجه وجوب الإعادة هو فوت الموالاة بمعنى المتابعة العرفية ، أو هو مع جفاف الأعضاء .
نعم لا يدل على كون الجفاف بنفسه سببا لوجوب الإعادة ، لأنّ مورد السؤال الجفاف المستند بعدم التتابع ، هذا بالنسبة إلى هذا الخبر .
فيقى خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام إذا توضأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتى يبس وضوئك فأعد وضوئك فإنّ الوضوء لا يبعّض ) .
وهو كما ترى منطوقه وجوب إعادة الوضوء إذا توضأ بعض الوضوء فعرضت له حاجة موجبة لأن يبس وضوئه ، ومفهومه عدم وجوب الإعادة فيما توضأ ولم يعرض له حاجة يوجب يبوسة الوضوء ، فالخبر بمنطوقه ، مع قطع النظر
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 130
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٣٠