تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
من الوضوء الذراع والرأس ، قال : يعيد الوضوء ، إن الوضوء يتبع بعضه بعضا « 1 » . وجه الاستدلال هو انّه معنى اتباع بعض الوضوء ببعضه هو الموالاة . وفيه أن الظاهر كون المراد من الأمر باتباع الوضوء بعضه ببعض هو الترتيب أمّا أوّلا فإن رواية الحلبي لها صدر يدل على أن المراد من اتباع الوضوء في ذيلها هو الترتيب . لأنّ صدرها هكذا ( الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا نسي الرجل أن يغسل يمينه فغسل شماله ومسح رأسه ورجليه ، وذكر بعد ذلك غسل يمينه وشماله ومسح رأسه ورجليه ، وإن كان إنّما نسي شماله فليغسل الشمال ولا يعيد على ما كان توضأ وقال اتبع وضوئك بعضه بعضا « 2 » . وأمّا ثانيا فلأنّ رواية زرارة التي ذكرناها في المسألة الأولى من المسائل المتعلقة بالترتيب ، تدلّ على أنّ المراد من الاتباع هو الترتيب لأن فيها قال عليه السلام ( تابع بين الوضوء كما قال للّه عز وجل ابدأ بالوجه ، ثم باليدين ، ثم امسح الرأس والرجلين ولا تقد منّ شيئا بين يدي شيء الخ ) « 3 » . وأمّا ثالثا على فرض دلالة الخبرين على أنّ المراد من الاتباع هو الموالاة يدلّان على وجوب الموالاة ، وأما على قول المشهور في الموالاة وهي كونها عبارة عن عدم جفاف الأجزاء السابقة جميعا فلا يدلّان عليه لدلالتهما على فرض كون
هامش
( 1 ) الرواية 6 من الباب 33 من أبواب الوضوء من الوسائل . ( 2 ) الرواية 12 من الباب 27 من أبواب الوضوء من كتاب جامع أحاديث الشيعة ج 2 ، والرواية 9 من الباب 35 من أبواب الوضوء من الوسائل . ( 3 ) الرواية 2 من الباب 27 من أبواب الوضوء من كتاب جامع أحاديث الشيعة ج 2 والرواية 1 من الباب 34 من أبواب الوضوء من الوسائل .