تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
واردة في صورة النسيان . وأمّا القول بأنه لو لم يمكن الجمع الدلالى بين الطائفتين وكانتا من المتعارضين . فيقال بأنّه لا يكون مقتضى الحجية موجودا في الطائفة الثانية لا عراض المشهور عنها لافتائهم على طبق الطائفة الأولى فتسقط الطائفة الثانية عن الحجية . ففيه أوّلا مجرّد موافقة الفتوى لا تدلّ على الاعراض لامكان جمعهم بين الطائفتين بما قلنا . وثانيا مع ما حكى من الصدوقين رحمه اللّه والمفيد رحمه اللّه وغيرهم العمل على طبق الطائفة الثانية كيف يثبت الشهرة فضلا عن إعراض المشهور من القدماء رضوان اللّه عليهم . وإن كان النظر إلى الشهرة عند المتأخرين رضوان اللّه تعالى عليهم فلا تكون شهرتهم مرجحا ولا موهنا . الأمر الثاني : أن وجوب إعادة ما قدم من الأعضاء مع كون حقه التأخير ليس إلّا من باب تحصيل صفة التأخر ، فكما أنّ اتصاف المتأخر بوصف التقدم يوجب إعادته لحصول وصف التأخر كذلك يجب إعادة ما حقه التقدم بعد اتصافه بالتأخر حتى تحصل له صفة التقدم ، مثلا إذا قدّم اليد اليسرى على اليمنى فكما اتصفت اليسرى بالتقدم مع وجوب اتصافه بالتأخر ، ولهذا تجب إدعاتها كذلك اتصفت اليمنى بالتأخر مع أن حقها التقدم ، فتجب إدعاتها لتحصيل وصف التقدم وفيه أوّلا أنّ الترتيب شرط في الجزء الآخر فيعتبر وجوده بعد الجزء السابق ، وثانيا بعد إتيان الجزء الآخر ثانيا لحصول الترتيب يصير الجزء السابق متصفا بالتقدم لتأخر الجزء اللاحق عنه ، وثالثا بعد دلالة النص على كفايته يكون ما قيل من الأمر