تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ومنه ما ذكرناه في المسألة الأولى وهو ما رواها علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهم السلام قال : سألته عن رجل توضأ وغسل يساره قبل يمينه كيف يصنع ؟ قال يعيد الوضوء من حيث أخطأ يغسل يمينه ، ثم يساره ، ثم يمسح رأسه ورجليه « 1 » . وفيه أنّه يمكن الجمع بين ما دلّ على وجوب إتيان المتقدم ، ثم المتأخر ، وبين ما دلّ على الاكتفاء بإتيان خصوص المتأخر ترتيبا الذي قدم على المتقدم ترتيبا ، بحمل الطائفة الثانية ، وهي رواية أبو بصير وعلي بن جعفر عليه السلام ، على الاستحباب لنصوصية الطائفة الأولى ، وهي رواية منصور بن الحازم وابن أبي يعفور ، على كفاية إعادة ما قدّمه مع كون حقه التأخير ، مثلا لو قدّم غسل اليد اليسرى على اليمنى يكفى غسل اليسرى وما بعدها ، ولا يجب غسل اليد اليمنى الّذي غسله بعد اليسرى ثانيا . ويمكن حمل الطائفة الأولى على صورة الاخلال بالترتيب باتيان المؤخر قبل المقدم واتيان المقدم ترتيبا بعد المؤخر ؟ ، مثلا مسح رجليه قبل مسح الرأس ، ثم مسح الرأس ، ففي هذه الصورة يكتفى بمسح رجليه فقط . وحمل الطائفة الثانية على صورة إخلاله بالترتيب وباتيان المتأخر ، ولكن لم يأت بالمتقدم ترتيبا بعده ، مثلا أتى بمسح الرجلين قبل مسح الرأس ولم يأت بعده بمسح الرأس ، ففي هذه الصورة أمر بوجوب إتيان مسح الرأس ثم مسح الرجل ، لأنّه لم يأت بمسح الرأس أصلا ، فبذلك يجمع بين الطائفتين من الأخبار . وأمّا حمل الطائفة الأولى على صورة كون منشأ فقد الترتيب هو النسيان والطائفة الثانية على صورة العمد ، لا وجه له لكون رواية أبي بصير من الطائفة الثانية
هامش
( 1 ) الرواية 15 من الباب 35 من أبواب الوضوء من الوسائل .