فتلخص أن الأقوى هو القول الأوّل .
المسألة الرابعة : لو أخلّ بالترتيب
سواء كان عن عمد أو عن جهل أو عن نسيان وتذكر بعد الفراغ عن الوضوء ، مع فقد الموالاة يجب إعادة الوضوء ، ولا يكتفى باتيان ما يحصل به الترتيب .
ووجهه فقد الموالاة المعتبرة كما يأتي إن شاء اللّه ، ولدلالة رواية على المتقدمة على ذلك ، لأنّ المتيقن منها صورة فقد الموالاة أو يحمل عليه جمعا كما عرفت .
نعم لو جمع بينها وبين الروايات المذكورة في المسألة الرابعة بحمل ( يعيد ) في هذه الرواية على الاستحباب فلا تدلّ على وجوب الإعادة حتى في صورة فقد الموالاة .
المسألة الخامسة : إذا أخلّ بالترتيب ولم يخلّ بالموالاة
لكن أتى على خلاف الترتيب تشريعا ، فكما قال المؤلف رحمه اللّه له صورتان :
الصورة الأولى : ما يكون ناويا للوضوء
الذي يأتي به على خلاف الترتيب الواقعي ، فيكون في مقام الامتثال بالجزء للأمر التشريعي لا الأمر الواقعي المتعلق بالوضوء ، ففي هذه الصورة حيث أنّه نوى الوضوء بهذا الوجه يكون تشريعا ويبطل الوضوء .
الصورة الثانية : ما إذا كان ناويا في وضوئه للأمر الواقعي ،
لكن أتى بهذا الجزء على خلاف الترتيب بالأمر التشريعي في مقدار هذا الجزء وبالنسبة إليه ، ففي هذه الصورة وإن كان يبطل الجزء للتشريع فيه ، لكن لا يبطل الوضوء لعدم فساد نية الوضوء فيجب عليه الإعادة بمقدار يحفظ معه الترتيب .