تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
فغسلت ذراعيك قبل وجهك فأعد غسل وجهك ) هو أنّه إن لم تنس ولم تغسل ذراعيك قبل وجهك فلا تعد غسل وجهك وهو المطلوب إذ لم يخالف الترتيب . وأمّا دعوى منافاته مع الموالاة المعتبرة . ففيه أنّه لو تمّ ما قال وكان إعادة ما خالف الترتيب منافيا مع الموالاة المعتبرة فتكون الصورة خارجة عن فرض المسألة لأنّ مفروض المسألة وجوب إعادة ما خالف الترتيب إذا لم يكن منافيا مع شرط آخر مثل شرطية الموالاة أو النية . وجه القول الثالث يمكن أن يكون ما رواها على قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل بدء بالمروة قبل الصفا ، قال : يعيد ألا ترى لو بدء بشماله قبل يمينه في الوضوء أراد أن يعيد الوضوء « 1 » . بدعوى أن ظاهر الرواية صورة النسيان لبعد الاقدام العمدي على ترك الترتيب وإطلاقها من حيث فوت الموالاة وعدمها ودلالتها على وجوب إعادة الوضوء فتصير دليلا على القول الثالث ، وهو وجوب إعادة الوضوء لترك الترتيب وإن لم يخلّ بالموالاة . وفيه أولا من المحتمل قريبا كون مورد الرواية صورة فوت الموالاة . وثانيا على فرض إطلاقها حتى لصورة عدم فوت الموالاة بعد دلالة الأخبار المتقدمة على عدم وجوب إعادة الوضوء ، وكفاية إعادة ما يحفظ به الترتيب فقط لا بدّ من حمل ( يعيد ) في هذه الرواية على الاستحباب ، أو يحمل الطائفة الأولى على صورة عدم فقد الموالاة وهذه الرواية على صوره فقد الموالاة ، فتكون النتيجة إتيان ما يحصل به الترتيب مع عدم فوت الموالاة ، وإعادة الوضوء مع فقد الموالاة
هامش
( 1 ) الرواية 13 من الباب 35 من أبواب الوضوء من الوسائل .