وغيرها كمرسلة الفقيه . « 1 »
وجه القول الثاني : ما رواها أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال إن نسيت فغسلت ذراعيك قبل وجهك فأعد غسل وجهك ، ثم اغسل ذراعيك بعد الوجه ، فإن بدأت بذراعك الا يسر قبل الأيمن فأعد على غسل الأيمن ، ثم اغسل اليسار وإن نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فامسح رأسك ثم اغسل رجليك « 2 » .
بدعوى أن مفهوم قوله عليه السلام ( إن نسيت فغسلت ذراعيك قبل وجهك فأعد غسل وجهك ) وكذا قوله ( فإن بدأت بذراعك الأيسر قبل الأيمن فأعد على غسل الأيمن ) هو أنّه إن لم تنس فلا تعد غسل وجهك وغسل الأيمن ، وفي هذا الفرض إما أن لا يجب إعادة غسلهما ويصح مع فقد الترتيب ومع عدم رعاية الترتيب فهو خلاف الاجماع ، أو يكون الوضوء باطلا فيجب إعادة الوضوء فتكون النتيجة وجوب إعادة الوضوء في صورة العمد ولو لم يفت الموالاة .
وإمّا بدعوى أنّ الموالاة المعتبرة في الوضوء تحصل حال الاختيار بالمتابعة في الأفعال وتحصل حال الاضطرار بمراعاة عدم الجفاف .
وفي صورة كون الاخلال بالترتيب عمديا لا تحصل المتابعة في الأفعال فلا تكفى الإعادة بما يحصل به الترتيب فيكون الوضوء باطلا في صورة العمد لا خلا له بالموالاة .
وفيه أمّا رواية أبي بصير فحيث تكون الجملة الشرطية فيها من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع فلا مفهوم لها ، وإن فرض له مفهوم فمفهوم قوله عليه السلام ( ان نسيت
هامش
( 1 ) الرواية 10 من الباب 35 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 2 ) الرواية 8 من الباب 35 من أبواب الوضوء من الوسائل .