تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
أقول : ولا يبعد الاتفاق ، ولكن الكلام في أنّ اتفاقهم كان من باب دلالة بعض الروايات كما نذكره إنشاء اللّه ، أو كان إجماعا تعبّديا . الثاني قاعدة الميسور فيقال : بعد عدم إمكان إتيان الوضوء بالمباشرة يسقط وجوب المباشرة ، ويجب ما بقي من الأجزاء وشرائط الوضوء بالاستعانة بالغير لقاعدة الميسور . وفيه أنّه كما بينّا في الأصول لا يمكن التعويل على هذه القاعدة لضعف مستندها وعدم دلالة بعضها . الثالث بعض الروايات . منها ما رواها هشام بن سالم عن سليمان بن خالد وعن حماد بن عيسى عن شعيب عن أبي بصير وعن فضالة عن حسين ابن عثمان عن ابن مسكان عن عبد اللّه بن سليمان جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث أنّه كان وجعا شديد الوجع فأصابته جنابة وهو في مكان بارد قال : فدعوت الغلمة فقلت لهم : احملوني فاغسلوني فحملوني ووضعونى على خشبات ، ثم صبّوا عليّ الماء فغسّلوني « 1 » . والرواية وإن كانت واردة في الاستعانة بالغير في الغسل لكنه يدعى عدم الفرق بينهما . أقول : ولا بدّ من حمل الرواية على صورة عدم الضرر بالغسل بقرينة بعض ما دل من الأخبار على وجوب التيمم مع الضرر بالنفس لمرض أو لزيادته ، ويأتي الكلام إنشاء اللّه في التيمم . ومنها ما رواها ابن أبي عمير عن محمد بن مسكين وغيره عن أبي عبد اللّه عليه السلام
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 48 من أبواب الوضوء من الوسائل .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 104 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني